✍ د. فضل الله أحمد عبدالله : ورأيت مجد السودان يبرق في دماء الشهيد مهند

1
عندما نحكي عنهم ، فإنما نضع أقدام الأجيال القادمة على طريق الحق والنور المبين ، فلا يسوس حياتهم وكلاء المستعمرين ، ودون أدنى أحساس بالذنب .
نحكي عن الرجال ، والرجال الذين نقصدهم هنا ، ليسوا الذكور بالمعنى البيولوجي ، بل نعني هؤلاء الذين يمثلون مشروع السودان القيميّ ، هذا العقد الفريد ، من الشباب المزهر بالمروءات العوالي ، وأروح في سماحة المصابيح أو الثريات ، رموزًا لجيلٍ من ألوية وكتائب وسرايا ، لطالما أثاروا في خوضهم لمعارك حرب الكرامة أحاسيس متنازعة وقوية في أنفس الناس :
( البراء ) ، ( الفرقان ) ، ( البرق الخاطف ) ، ( الطيارين ) ، ( مسك الختام ) ، ( أسود العرين ) وآخرين وراءهم ، كموج في أثر موج .
وتأمل يا قرائي أصلحك الله ! في أسماء ألويتهم وكتائبهم وما تحمله من دلالات ، لا تمرّ عبثًا ، فهي تختزل موقفًا تاريخيا بأبعاده الثقافية الحضارية والجودية الإنسانية في آن واحد .
جيل قاتل ويقاتل ، ضحّى ويضحّى ، ثوار مجاهدين ، وإن شئت مجاهدين ثوار ، أينما ذهبوا يفتح النوار .
ليس في أحلامهم أدنى أمل بالدنيا ، ولا ( بقسمة الثروة والسلطة ، لا يُبدون انشغالًا بخسارةٍ مادية ، ولا بمرارة استبعادهم من الحكايات الرسمية ! بل يحدّقون في الخسارة الكبرى : ضياع السودان وإزاحة شعبه من الوجود .
تتقلب أحوال الزمان عليهم ، وهم في حالهم ، أنقياء أصفياء ، كأن العطر ينسجهم والأنسام .
وإن زدت في الوصف وقلت مثل عصافير الجنة ، فقد صرت أقرب إلى دقة الوصف .
أخذوا من ( الأهوال ) و ( الخرساء ) و ( القعقاع ) توثبهم ومبدئيتهم .
وأنتقوا من ( السائحون ) جسارة القلوب ووسامة الأفعال .
خطفوا لون ( الدبابين ) وروائح سيرتهم المضمخة بأنفاس ذكرى الشهداء ، مصطفى ميرغني المزمل ، محمد عبدالله خلف الله ، هشام عبدالله ومعاوية سكران الجنة ، وأمير الدبابين علي عبدالفتاح .
جاءوا لكرامة السودان ، وجميعهم في عنفوان الشباب ، كل واحد منهم يملك مهنته أو موهبته الخاصة ، أطباء ، مهندسون ، أساتذة جامعات ، مدرسون ، مزارعون ، رجال القانون ، وطلاب الجامعات والمدارس الثانوية الخ ...
ليس من أصوات الآن أكثر جهارة من أصواتهم ، ملأو ساحات الفداء بحسن الفعال ، تخفق ألويتهم على ما يزيد على السنتين ، تحديا للمعتدي الأثيم .
2
( كانوا يتساقطون واحدا إثر واحد دركا ، بعد حياة كرست لمحبة الناس ، وإسعاد الناس ، وكف الأذى عن الناس ، في صمت وإنكار ذات ، فعملهم اليومي عبادة ، وحياتهم العادية بطولة وتضحية ، ومصائرهم موصولة بمصير الشعب ) ..
تلك الكلمات من منحوتات الأديب صلاح أحمد إبراهيم ، التي قدم بها ملحمته الشعرية ، وإن شئت إحتفاليته بالمنايا والرزيا : ( نحن والردى ) ..
لم أجد غيرها معينا للتعبير عن لحظة التوهج الأول لهذا المقال ، وصلاح أحمد إبراهيم هو الشاعر الذي أهرع إليه كلما أفزعتني حوادث الأيام وفظاعة الواقع وإكراهاته ، أهدهد روحي بكلماته :
( كل يوم ولنا في البيت مأتم
وصغير ذبحت ضحكته يوم تيتم
كلما مرت بنا داهية تسأل عيناه عن الشر المغير
ويرى من حوله أمراً مريباً وغريباً ورهيباً فيثور
أمه في جلد تدعوه أن يسكن لكن صوتها فيه اضطراب
واكتئاب وهو يدري ،فعيون الأم للابن كتاب
وهو بالمحنة والموت الذي جندلنا جد بصير
حلمه صار حكيماً وهو طفل في سرير
فهو يزداد بما حاق بنا حزناً وحزماً ووقارا
وانفعالا كلما عاث بنا دهر وجارا
هكذا يطرق فولاذ البطولات ويسقى بالعذاب
فله في غده يوم كبير يوم أن يدلج في وادي طوى
يقبس نارا
والجاً هولاً مهولاً ، خائضاً نقعاً مثارا
وغمارا
ضاحكاً في حنك الموت علي الموت عتواً واقتدارا
وقد استل كسيف وامض جرحاً عميقاً في الضمير
خبراني – لهف نفسي – كيف يخشى الموت من خاشنه الموت صغيرا ) ..
كيف يخشى الموت من خاشنه الموت صغيرا ، هذا أبلغ تعبير أتوسل به سبيلا للكتابة عن واحد منهم :
وكان اسمه ( مهند إبراهيم فضل ) ، اسم على مسمى .. معطاء كفيض النيل ، سامق كقمة جبال التاكا ، ثابت صلد كأهرامات البركل ، رزين كنخيل بلادي ، مزهر كهضبة جبل مرة .
أفاض على السودان من جمال نفسه وغمره - ناسا ومساكن - محبة وولها بهم متفردا إلى حد الفرادة في اتقاد مشاعر الإنتماء الوطني والروح المنفعلة ، والنفس التواقة إلى الأبحار إلى حيث يريد .
3
لا يختلف اثنان ، أن الكتابة عن مهند ، إنما كتابة عن فتى رمز لأولئك الفتية الرساليين ، لا عن ضحايا التخيلات ( راكبين الهواء ) بأوهام ( حرية سلام وعدالة )
الكتابة عن مهند ، هي كتابة لتجسيد صورة إنكار الذات في أبهر تجلياته .
كتابة عن المكرمات من الفعال بضمير يرتقى طهره إلى المقدس ، لا عن إدعاء أجوف ، أو اسقاط جبري لأفكار هي محض قشور .
مهند حقيقة من حقائق وجود السودان الكائن في هذا الكون العربض ، حقيقة تقفز إلى العيون وواضح وضوح الخيط الأبيض عند انزياح الشفق .
جميع كلمات الإطراء ومهما أنضجناها فوق مواقد الشاعرية ، لن توفي مهند حقه كرد للجميل ، فقد كان - رحمه الله - كالغيث أينما نزل نفع ، كان أمة من المحامد ، سيرته تكشف لنا عن وعي مبكر بجذره العقدي والتاريخي .
فمذ كان طالبا في قسم الفيزياء ، كلية العلوم ، بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ، تميز طبعا بفرادته بين أقرانه ، إذ كان له قانونه الخاص - دون أن يتعالى على شروط الزمان والمكان - وايقاعه المتميز في التعامل مع الناس بشبكة من العلاقات السياسية الإجتماعية متماهيا مع الواقعية ، دون أن يفقد اتزان شخصيته المركزية .
وبما أنه ، منذ صباه الباكر ، كان منتبها لأصالته ومعنى وجوده ، فبدخوله للجامعة ، كان لابد من أن يمسك على توجهه ، ويقبض عليه بكلتا يديه حتى لا تتوه به المسارات ، وهو الصبي القادم من الغرب السودان الكبير ( كردفان الغرة أم خيرا جوه وبره ) .
وجد أن الحركة الإسلامية وحدها بين المدارس الفكرية من تناجي أشواقه ، فانتمى إليها ، وأصبح عنصرا صلبا من عناصرها داخل جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ، ذلك المرجل الكبير الذي يغلي - أوان ذاك - في ديمومة الصراعات الفكرية والتنظيمية ، فاغتنى من أصول مرجعيات الفكر الإسلامي ، مضيفا إليها أصالة بيئته الإجتماعية بتعددياتها التي لا تقدم إلا كل ما هو حنين ودافئ ورقيق وصادق وجميل وإنساني .
فكان مهند بمثابة المركز البؤري الذي تتحدد عنده حيوية حركة النشاط الطلابي ، وبذكاءه النبيل استطاع أن يسهم إسهاما كبيرا في حفر موقع واسع المجال لحركة الطلاب الإسلاميين في خريطة النشاط الطلابي بجميع مستوياته ، لما يتسم به من نضج كريم في السلوك ، وقول باهر في المعاني المتمكنة على نقد الواقع وتحليله .
4
في ذا الزمان الذي تكاثرت فيه الأصوات ، وتعالت بأفكار متعددة تسعى للإبهار والإستحواذ .
برز صوت مهند إبراهيم فضل ، متفردا بنبله ، يرنو إلى قمم أعلى وآفاق أرحب ، صوت كأنه الصهيل ، ينادي للعز واقفا على حافة زمنين :
زمن ماتت فيه المعاني . والزمن الخاص الزمن الذي يرى فيه أن الرجولة عنوانًا لقيم لا تُشترى ولا تُباع .
فمنذ صبيحة يوم السبت 15 أبريل 2023م - بداية معارك حرب الكرامة - حيث غدر التتار من العربان وجرت الأرض دموعا ودماء ، كان مهند الأعلى صوتا .
صوت مثل شخصيته ، مهذب عميق أنيق واضح النبرات ، يلهم إخوانه بالثبات ويبشر الناس بأن النصر لآت .
ولشخصية خصائص جد مدهشة ، إذ كان لوحده كتيبة من الجيش ، أو سرية من السرايا لتعدد مهامه ووظائفه الميدانية ، يتحرك في أمكنة متعددة وبطاقة فائقة ، وأزمنة متداخلة كأنه أسطورة من الأساطير .
في صورة تراه خادما حنينا لجميع إخوته ورفاقه ، حبا وكرامة ، وفي أخرى تراه ، في مهمة الموجه المعنوي الحاذق للجيش . يضبط إيقاع أفراد الكتائب والسرايا أثناء التحرك للقتال ، متحدثا بحكمة الكلام وقوة البيان ، يبث الحماس الروحي والعاطفي ، يسرب أجمل المعاني في غور الأرواح ، مقتديا بالرسول صل الله عليه وسلم في يوم بدر مخاطبا أصحابه محرضا ومبشرا : ( والذي نفس محمد بيده ، لا يقاتلهم اليوم رجل ، فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر ، إلا أدخله الجنة ) .. فرمى عمير بن الحمام تمرات كن في يده وقال : بخ .. بخ .. ما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء ! ثم أنشد :
ركضا إلى الله بغير زاد
إلا التقى وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد
وكل زاد عرضة النفاد
غير التقى والبر والرشاد
وتنظر إلى مهند باتجاه آخر ، في نفس المكان والزمان ، ممتثلا شخصية الشاعر ( حسان بن ثابت ) عندما أمره الرسول صل الله عليه وسلم : خذل العدو عنا يا حسان . وينبري حسان بشاعريته ويروي عن أحداث معركة بدر الكبرى ، وكيف هدموا أركان المشركين لحظة إلتقاء الجيشين :
فلاقيناهم منا بجمع
كأسد الغاب مردان وشيب
أمام محمد قد وازروه
على الأعداء في لفح الحروب
بأيديهم صوارم مرهفات
وكل مجرب خاطي الكعوب
بنو الأوس الغطارف وازرتها
بنو النجار في الدين الصليب
فغادرنا " أبو جهل " صريعا
و" عتبة " قد تركنا بالجيوب
و" شيبة " قد تركنا في رجال
ذوي حسب إذا نسبوا حسيب
يناديهم رسول الله لما
قذفناهم كباكب في القليب
ألم تجدوا كلامي كان حقا
وأمر الله يأخذ بالقلوب
فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا
صدقت وكنت ذا رأي مصيب
وتلك صورة مهند إبراهيم فضل - روحا ورسما - وهو يستدعي الملاحم والبطولات من التاريخ الإسلامي بفرادته واقتداره على التعبير في الكلام ، بساطة معقدة وسهولة متمنعة ، بأبهى المعاني الضاربة في الجذر العقدي والحضاري ، وذلك ما أكسب مهند خاصيته ( الإعلامية ) وقدرته على تحريك المشاعر والأجساد في آن . ويفعل كل ذلك بجو من التفاؤل والمرح الجميل .
5
مهند ، شخصية استعصت على اللجم في وظيفة واحدة ، فهو يتحرك من مهمة إلى أخرى بتلقائية وطلاقة مبهرة .
وما أيسر أن تلحظ ذلك ( لما الكوع يحمى واللسان يبقى دقيق ) بتعبير الشهيد العميد عبدالمنعم الطاهر ويقصد به عندما ( يحمى الوطيس ) .. تراه في المقدمة مقاتلا ، مختالا وكأنه ( أبو دجانة ) عندما يخرج عصابته الحمراء ، فيعصب بها رأسه وهو يقول :
أنا الذي عاهدني خليلي
ونحن بالسفح لدى النخيل
ألا أقوم الدهر في الكبول
أضرب بسيف الله والرسول .
وتلك الشواهد تنبئنا أن مهند ظل بحالته تلك ، لا يتحرى الهدوء أبدا ، يأخذ اللحظة غلابا ، يمشي دائما إلى حيث ضجيج الفعل .
ومعظم شواهدنا في إعزازنا وهذا التفضيل لمهند ، يأتي من مشاهداتنا له ، متحركا في كل محاور القتال طوال عمر حرب الكرامة ، أضف إلى ذلك ما يحدثنا به رفاقه ، ثم تلك المحبة التي يكنها له أهل السودان قاطبة ، باستثاء الموتورين وجدانيا من الذين يمالون أعداء الوطن والجيش .
ما من محفل سوداني يحتفي بالكرامة ، إلا ويعرب فيه المتكلمين عن إعجابهم الخاشع بالمجاهد الصنديد مهند إبراهيم فضل ، فتى الأهوال المتفرد الذي قل أن يجود الزمان بمثله .
وأناديه تحببا : ( تاج عز معارك الكرامة ) ، فارس صهيل العز .
فتبا ليد تحاول أن تضع سيرته في سلة مهملات التاريخ .
كانت القضية كل القضية عنده ، إن يعيش للرسالة ، وأن يموت في سبيلها ، فتناول الرمح ولم يؤثر السلامة ، مدثرا بسحنته الفاحمة السواد ، وروحه التي امتصت جلال أخبار البطولات والملاحم والثورات والاستعمار والضيم ، إلى الروح السودانية في صلفها وإبائها ونعلها على جبين الشمس ، متوثبا بترانيم عيون الشعر السوداني :
لا علينا أيها النيل
لقد كانت مخاضة
نحن صرعى الحب يا نيل
وفي الحب التياع ومضاضة
قد عشقنا شعبنا يا نيل
هل في عشقنا الشعب غضاضة .
مشي مهند في كل دروب معارك حرب الكرامة ، دخل ساحاتها ، وتنفس بارود اتونها ، شامخ الرأس عاليا ، يتحدى ، هكذا يتصدى للمعالي .
6
وثمّة عجيبة أخرى من عجائب تفرده في مسألة ( التقابل ) تقابل الأشياء - أعني تضادها - النظر في شيئين وابراز المفارقة بينها ( الموت والحياة ) ..
فإذا كان الموت المقابل النقيض للحياة ، تعود الناس على النظر لأبراز صورتا الشيئين معا بوصفهما قطبين لا يلتقيان ،
بيد أن مهند إبراهيم فضل في كثير من أحاديثه لا يقف عند هذا التقابل فقط ، فهو يدعو الناس للنظر إلى الموت لا كحقيقة ثابتة فحسب ( أي يومي من الموت أفر ، يوم لا قدر أم يوم قد قدر ) كما قال بذلك شاعر قديم من الصحابة .
بل أن ننظر إليه كشيئين أثنين ، وفقا للمفهوم الإسلامي للحياة والشهادة والقدر . فما أجمل ألا نرى فاصلا أبدا بين الحياة والموت في سبيل الله ، فهي حياة أخرى ( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان ) .. وكم من الأحياء ماتوا خشية الموت الزؤام ، وقد صور ذلك الشاعر السوري المعاصر سليم عبدالقادر :
ولقد تجنى الحياة
يا صاح من حد الحسام
كيف أخشى الموت يوما
والهدى يغمر قلبي
عمري المحدود
لا يملكه غير ربي
كبل الخوف البرايا فاستكانوا للطغاة
فاشدد اللهم بأسي وأهبني عز الحياة
وفي ذلك قلق الأفكار ، قلق السؤال . فإن تجلي القلب الأول باعتبار أن للموت شرف في هذه الحالة ، أو قيمة أقرب إلى المطلق ، مقابل الصورة الأخرى ( الموت المجاني ) الذي يأتي نتاج مدافعة الدنيا فقط ، بكل دناءتها ، طماعية ومدافعة جلفة كلهاث الدواب .
وذلك التصور في مسألة التقابل ( الموت والحياة )
امتثله مهند وذهب به مذهبا عميقا في حياته ، داعيا منيرا له :
نبيع الله أنفسنا بخر
ولا نرجو لها ثمنا لعمر
وإن وعد المجاهد خير أجر
نحب الله عن صدق وبر
وتحت سيوفه نهوى الحماما .
بهذا مضى مهند إبراهيم فضل إلى حيث مقامات الشهود ، وفي معركة من معارك حرب الكرامة بشمال كردفان استشهد في يوم الأربعاء 20 أغسطس 2025م مرتقيا منزلته الكريمة بإذن الله .
وما بين تاريخ يوم استشاهده ، ويوم وقفته مقاتلا مع جيش البلاد ضد المتمردين في سلاح المدرعات بالخرطوم حي الشجرة ( يوم السبت 15 ابريل 2023م ) ما برح مهند ساحة القتال يوما ، ولم يضع عنه لامة الحرب حتى أوفى وعده بالتمام ، وزأر زأرته بمقولة الشاعر محمد عبدالله الهويل :
فزأرت زأرة مارد حتى أرى
خوف الفضاء أو اهتزاز الانجم
أو ما رأيت الشمس تبسط كفها
نحوي تصافحني ولم اتبسم
والأرض ترفعني تبارك ثورتي
أو كالسماء هوت تقبل مبسمي
قل للثريا في سماء سمائها
إني اصطفيتك أن تكوني توأمي
فلقد سمعت الدين صاح بمهجتي
ولقد رأيت المجد يسبح في دمي
فنزعت من وجه الصباح صباحه
ورميته في وجه ليل أظلم
فإذا الحياة تساءلت عن ليلها
قد مات ليلك تحت وطأة مسلم
السلام عليك يا مهند ، فهذا هو الموت الذي اشتهيته ( فنم هانئا يا أخا ثقتي ، فزت في الإختبار ) ..
السلام عليك يا حبيب الجميع
إني رأيت الآن فقط أن مجد السودان يبرق في دماءك .