رؤية جديدة السودان

رؤية جديدة السودان

قناة رؤية جديدة
أهم الأخبار

✍ أحلام محمد الفكي : السودان بين الأزمة والأمل ؛ فرصة للنهوض تنتظر الإرادة

يُشعل التاريخ صفحاته، ويُسطّر أحداثًا لا تنتظر المترددين. في هذا الزمن المتقلّب، تبرز قصة السودان، قصة شعب عظيم ووطن غني، يواجه تحديات جسامًا ولكنه يمتلك كل ما يؤهله للنهوض من جديد. فبرغم أزماته التي لا تخفى على أحد، يظل السودان بلدًا قادرًا على إعادة كتابة مستقبله، شريطة أن يجتمع أبناؤه على كلمة سواء، وأن تكون الخطوة الأولى اليوم، لا غدًا.

قد يرى البعض في هذا العنوان نوعًا من المبالغة، ولكن الحقيقة أن السودان يملك كل مقومات الدولة العظمى. فهل هناك بلد آخر يجمع بين الأرض الشاسعة الخصبة، والماء الذي يروي الحياة، وتنوع المناخات الذي يسمح بزراعة ما لا يخطر على بال؟

هل هناك بلد آخر يمتلك كنوزًا مدفونة من الذهب والمعادن الثمينة، وموقعًا استراتيجيًا يجعله مفتاحًا للقارة الأفريقية؟

نعم، السودان يمتلك كل ذلك، بالإضافة إلى الموانئ الحيوية والعنصر البشري الذي يمثل أعظم ثرواته. شعبٌ لا يعرف اليأس، صبورٌ وقادر على العطاء، وهو القوة الحقيقية التي تُحرّك عجلة التنمية. فالتاريخ أثبت مرارًا وتكرارًا أن الدول لا تنهض بالثروة وحدها، بل بالإنسان الذي يمتلك الإرادة ويحسن إدارتها.

ما ينقصنا فقط...

إذا كانت كل هذه المقومات موجودة، فلماذا لا يزال السودان يصارع؟

الإجابة تكمن في ثلاثة أمور أساسية: الإرادة الصادقة، والرؤية الواضحة، والقيادة التي تضع الوطن فوق المصالح الضيقة. لقد آن الأوان أن نتخلى عن خلافاتنا، وأن نضع الوطن في المقام الأول. فالأحلام المشروعة لأبنائنا، مستقبلهم الذي يليق بهم، هو أغلى ما نملك.

لنمنحهم وطنًا آمنًا ومستقرًا، وطنًا تُزهر فيه أحلامهم، وطنًا يفتخرون به. فلنبادر اليوم، كل من موقعه، إلى المساهمة في بناء سودان جديد. السودان قادر إن أراد، والإرادة الحقيقية تنبع من قلب كل واحد منّا. فلنكن نحن التغيير الذي نتمناه، ولنبدأ الخطوة الأولى نحو مستقبل مشرق ينتظرنا وما التوفيق الامن عندالله