رؤية جديدة السودان

رؤية جديدة السودان

قناة رؤية جديدة
أهم الأخبار

✍ عبدالماجد عبدالحميد : عودة المحكمة الدستورية قرار صائب وإن جاء متأخراً

■ تعيين مولانا وهبي محمد مختار رئيساً للمحكمة الدستورية في السودان يعني استكمال مؤسسات الدولة العدلية التي ظلت ناقصة لمدة 6 أعوام بدأت منذ بداية عهد الثورة المصنوعة وانتهت اليوم بتعيين رئيس المحكمة الدستورية بالبلاد.

■ مهام كثيرة تنتظر المحكمة الدستورية برئاسة مولانا وهبي. أول هذه المهام النظر في تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة منذ عام 2019. هذه الأحكام ظلت مجمدة لتغييب المحكمة الدستورية والتي لا تعتبر درجة من درجات التقاضي، لكنها تعطل تنفيذ الأحكام إذا تقدم المدان أو من يرى أن حقه الدستوري قد هُضم أو أُزهق في أي مرحلة من مراحل التقاضي.

■ أكثر من 5 آلاف مدان بالإعدام خرجوا من السجون بعد حرب المليشيا التي أطلقت سراحهم وجنّدتهم في صفوفها، ومن بينهم الآن قادة يحملون رتباً عليا وهمية وهم في حقيقتهم من عُتاة القتلة والمجرمين.

■ أعداد جديدة من المحكوم عليهم بالإعدام ينتظرون الآن في سجون الدولة، وعلى رأسهم المتعاونون مع مليشيا التمرد. عودة المحكمة الدستورية تعني نقل قضية هؤلاء المجرمين إلى مرحلة تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

■ ما كانت تخشاه عصابة الحكم في عهد الثورة المصنوعة أن تتعرض الوثيقة الدستورية التي أسست لشراكة غير ذكية بين هواة سياسيين والمؤسسة العسكرية. هذه الوثيقة ستتعرض لطعون دستورية ربما تلغيها بالكلية لأنها تعرضت للخرق من أصحابها لأكثر من مرة.

■ هنالك عدة قوانين تمت صياغتها في الفترة السابقة ويرى مختصون في الشأن القانوني أن هذه القوانين ربما تسقطها المحكمة الدستورية والتي لم يتحدد حتى الآن من أين ستباشر مهامها. المبنى الجديد للمحكمة بشارع البلدية والذي كان على وشك الافتتاح بعد أن تم تشييده على طراز فخم بتمويل من دولة أوروبية بمنحة تجاوزت 2 مليون دولار. هذا المبنى تعرض لحرق وتدمير شامل بفعل عصابات ومليشيات التمرد.

■ عودة المحكمة الدستورية قرار صائب وإن جاء متأخراً.