رؤية جديدة السودان

رؤية جديدة السودان

قناة رؤية جديدة
أهم الأخبار

✍ فتح الرحمن النحاس : الفارون من المركب الغارق ؛ لا إسراف في الإحتفاء بهم

الفارون من المركب الغارق...

لا إسراف في الإحتفاء بهم...

فرسان الكرامة الأحق بالإحتفاء..!!

إتفاقية الخرطوم للسلام في أبريل ١٩٩٧ التي حملت ثلاثة من قادة حركة قرنق وهم أروك طون ورياك مشار وكاربينو كوانين، كان أول من (داس) عليها هو كاربينو الذي كان يصرخ في باحة القصر الجمهوري و(يسب) مااسماهم (بالجلابة) ويمني نفسه بقتلهم، ويبدو أن نواياه (الشريرة) تلك هي التي قادته (لمصرعه) برصاص من (مجهول) في إحدي غابات الجنوب...فهذا يعني ضرورة (توخي الحذر) تجاه كل من يلقي بندقيته ويطلب السلام، فلا يأخذنا (الإسراف) في (الإحتفاء) بمن يقفز من المركب (الغارق) كما نري الآن في حالة (الفارين) من مليشيا التمرد...فلئن ظل العفو عن التائبين (متاحاً) لهم، فلايعني هذا أن (نغدق) علي بعضهم (بالمال) والمكرمات والوظائف (الهامة)، كأنما (قيمتهم) أفضل من أولئك (الأبطال) الذين خاضوا ويخوضون (معركة الكرامة) ويسحقون التمرد ومنهم من (يستشهد) ومنهم من يخرج جريحاً أو معوقاً..!!

فرسان معركة الكرامة من الجيش وكل المقاتلين تحت (رايته) هم أصحاب (القيمة الأعلي) وهم (الأولي والأحق) بالإحتفاء والتكريم، فلايمكن أن تذهب (ثمار النصر) لمن كانوا (أعداء) للأمة..وعليه يستمر تصعيد المطالبة الشعبية و(بقوة) لينال فرسان الكرامة (المقانلين) التكريم الأفضل في التوظيف وأي (حقوق) أخري ممكنة.. ولن يقبل شعبنا الذي ذاق (مرارة الحرب)، أن يري في يوم من الأيام أن من كانوا في صف التمرد، قد نالوا من (الحظوة والإهتمام) مالم ينله فرسان الجيش والمشتركة والبراء والدراعة والعمل الخاص وهيئة العمليات والأجهزة الامنية الأخري والمستنفرين والمجاهدين وغيرهم من جنود الحق...فإن كانت تحت أيادي بعض قيادات الدولة (أموالاً مهولة)، فإن الأحق (بالنصيب الأكبر) منها هم فرسان الكرامة وليس من (قفزوا) من مركب التمرد، فمن كانت في نفس واحد من القيادات (رغبة) لأي سبب للإحتفاء بهم، فلا نظن هنالك أفضل لهم من (العفو) عنهم ليعودوا مواطنين (عاديين) يأكلون (أرزاقهم) مثل غيرهم من المواطنين، أما أن (نهرول) فوراً لمنحهم الوظائف الهامة والمكرمات (المالية المترعة)، كأنما هم نزلوا من (السماء)، فهذا (استخفاف وازدراء)، بمن يبذلون الدماء والأرواح..!!

وإنه من مظاهر (القبح السياسي) أن تصبح العودة من صفوف التمرد في كل مرة، (كرتاً رابحاً) في أيادي العائدين، يمنحه لهم قادة الحكم، وأحياناً بأسلوب (الدلال)، في الإستقبال والإقامة مع المصروفات المالية، ثم التوظيف فيكتشف الشعب بعد حين أن (الحكاية) كلها بحثاً عن (المغانم) علي حساب اموال الشعب المغلوب علي أمره...مالكم كيف تحكمون..!!

سنكتب ونكتب...!!!