رؤية جديدة السودان

رؤية جديدة السودان

قناة رؤية جديدة
أهم الأخبار

والي غرب كردفان الجديد في حديث الصراحة والأسرار والخفايا حاوره : يوسف عبد المنان

والي غرب كردفان الجديد في حديث الصراحة والأسرار والخفايا

اللواء جايد هكذا سقطت النهود؛؛ تركنا منعم منصور أسيرا لهذا السبب

خرجت من الخوي على ظهر كارو حتى أم صميمة

سنحرر النهود والفولة والمجلد قبل الصيف القادم

حاوره : يوسف عبد المنان

اللواء آدم جايد والي غرب كردفان رغم جراح ولايته التي فقدها كلها بدا واثقاً ومطمئنا للمستقبل اللسه شهورو بعاد

التقيته لاول مرة في بيت متواضع جداً في أم درمان التي وفد إليها عابراً من بورتسودان إلى الأبيض بعد أول خروج له من ولايته وكان خروجاً قسريا ومن غير حاشية من الموظفين ولا ترفا في الملبس ولا السيارة الفارهة حد التقشف وجدت الرجل كثير الصمت ولكنه صادقاً حد الحقيقية الجارحة في بعض الأحيان متواضع من غير ضعف وواثق من نفسه من غير غرور فماذ قال اللواء آدم جايد للكرامة

قبل تعينك كانت الولاية وقيادات الولاية تردد أسماء عديدة كمرشحين لمنصب الوالي وجاءت المفاجئة بتعيينك كيف علمت بقرار التعيين وهل تمت استشارتك؟

اعتدل الرجل في جلسته وقال أنا اللواء حقوقي آدم جايد من قلب دار حمر لم أنتمي يوماً لحزب سياسي ولا إتجاه فكري بل كنت عسكري وضابط مهني جبت السودان كله حتى تقاعدت عن الخدمة وانصرفت للتجارة والزراعة مثل سائر أبناء كردفان وعندما شغر منصب الوالي بغرب كردفان كنت بعيداً عن الترشيحات حتى فاجأني الأمير عبدالقادر منعم منصور فك الله أسره بأنني مرشح لمنصب الوالي وطلب مني الموافقة بعد أن طلبت منه القيادة في بورتسودان ذلك ترددت في بادئ الأمر ولكن شعرت بعظم التحديات وثقة الناس في شخصي ورهان الأخ الأمير عبدالقادر فقررت قبول المنصب والولاية كانت مدينة النهود والخوي

# كان الناس ينتظرون من النهود أن تصمد وتصبح أيقونة الصمود في كردفان مثل الفاشر ولكنها سقطت بصورة مفاجئة لكل الناس واصابتهم غمة وحسرة كيف سقطت النهود ولماذا لم تقاوم حتى لأيام؟

أن تخسر مدينة أو معركة شي طبيعي في الحرب وسقوط النهود له أسباب بعضها يعلمها كل الناس وأخرى خافية عليهم والقوة العسكرية في النهود كانت لواء ومضاف إليه قوات الاحتياط وبعض المستنفرين والقوات التي انسحبت من بعض النقاط الخارجية وعندما هاجمت المليشيا النهود ماكانت القوى متكافئة أصلا هجموا علينا بعد 600 عربة مسلحة وعدد لايقل عن 40 عربة مصفحة وهي التي اخترقت دفاعاتنا وعدد كبير من المدرعات في مواجهة تسليح خفيف جداً مهما كانت حماسة المقاتلين في نهاية الأمر إنتصر إلسلاح

# لكن أين ذهبت القوى التي تبلغ العشرين ألفا من الفرسان وقد ظل حمد الصافي يباهي بها ولكنها لم تصمد كما كان متوقعا ؟

والله شوف حمر فرسان ورجال قتال ومعارك ولكن العدد الحقيقي لقوات الإحتياط أقل بكثير من الرقم الذي يقال في الإعلام ربما لأسباب الردع المعنوي ، أنا منذ تعيني وجدت أن المدينة تم تحصينها بخندق دائري أبديت بعض الملاحظات حوله ومع قائد الجيش سعينا لتحسين أنواع السلاح وإدخال مدافع بعيدة المدى ولكن باغتتنا المليشيا

#لكن الطابور الخامس كان هو الفاعل الرئيسي وهو من أسقط النهود من الداخل قبل دخول المليشيا ؟

غير صحيح نعم هناك عدد من عناصر الطابور الخامس بعضهم تم القبض عليهم ووضعهم في السجن لذلك المليشيا مجرد إختراق دفاعاتنا اتجهت للسجن لإطلاق سراح المجرمين وعتاة العصابات للنهب والسلب وقبل السقوط تم القبض على بعض عناصر الطابور الخامس ولكن القول بأن النهود كانت مستباحة قول يجانب الحقيقة ولكن شان كل مجتمع هناك خونه وعملاء

# كيف تم اختراق تحصينات المدينة؟

حدث إختراق بدخول المدرعات والعربات المصفحة من الجهة الشمالية والغربية وتوغلت القوة داخل المدينة لأن الكلاشنكوف لايخترق العربات المصفحة

# أين كنت أنت لحظة دخول المليشيا النهود ؟

أنا كنت في قيادة السيطرة مع قائد اللواء الذي يدير العملية العسكرية حتى نفدت الذخائر أو كادت وكان قرار الإنسحاب إلى الخوي بعد أن دخلت المليشيا المدينة طبعاً قيادة الجيش تقع في تلة عالية وبعيدة نسبياً من وسط المدينة

# إنسحبت أنت وقائد المنطقة وتركت الأمير عبدالقادر يواجه مصيره ؟

أبدا بعد أن بدأت المليشيا تتوغل لداخل المدينة حاولت شخصياً الوصول إلى الأمير واخذه إلى مقر القيادة ولكن كثافة النيران حالت دون الوصول إلى الأمير الذي هو الآخر رفض مغادرة بيته وقال أفضل لي الموت في النهود من مغادرتها وكل محاولات أسرته باقناعه بالخروج باءت بالفشل لأن عبدالقادر رجل شجاع وزعيم لقبيلة كبيرة فضل الموت واقفاً وذلك تاريخ يسجل في صفحات الرجل

# وماهو مصيره الآن؟

طبعا أسير في يد المليشيا رفض مغادرة النهود ورفض تسجيل بيان يدين الجيش ورفض تأييد المليشيا وقال لهم الموت فقط وقدموا إليه عرضا للذهاب لنيالا ولكنه قال لن أغادر النهود ودار حَمر إلا للمقابر

# ماذا بعد سقوط النهود وقد إختفى الوالي لأيام وترددت أقاويل عن القبض عليك؟

بعد سقوط النهود كان القرار أن تنسحب القوة إلى الخوي وتعيد تنظيم نفسها وتقاتل التمرد حتى نسترد النهود لكن المليشيا واصلت مطاردة القوة حتى دخلت الخوي ومن هناك إنسحب قائد المنطقة بقوته إلى أم صميمة ثم الأبيض ولكن أنا تخلصت من السيارة واخفيت نفسي داخل الخوي لمدة أربعة أو خمسة أيام وفشلت المليشيا في الوصول للمكان الذي أخفيت نفسي فيه حتى خرجت في رابعة النهار على ظهر كارو متنكراً ولم يتعرف على الجنجويد في كل النقاط التي مررت بها وعندما يسألون عن وجهتنا نقول لهم المزروب والحرب خدعة حتى وصلت الأبيض ثم توجهت لبورتسودان

# ماذا حدث في بورتسودان؟

اطلعت القيادة السياسية هناك بالموقف وحصلت على دعم عيني لإغاثة الفارين من النهود ومن ارياف الولايه ولن نتخلى عن مسولياتنا في خدمة انسان الولاية الذي فرض عليه النزوح الأن انسابت المساعدات

# انت الآن تدير شئون نازحين؟

بعيداً عن كشف ماتم الإتفاق عليه مع قيادة البلاد العليا فإن الترتيبات تمضي نحو تحرير الخوي والنهود والفولة والمجلد والقائد البرهان عازم علي ذلك مهما كان الثمن وقبل الصيف القادم بإذن الله تتحرر كل غرب كردفان ودارفور ويعود الأمن والأمان إلى كردفان